رفيق العجم

401

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الأرض لتمكّن القسمة بينهم بالعدل . ( ح 3 ، 240 ، 28 ) صنع - إنّما المعنى بالفعل والصنع ما يصدر عن الإرادة حقيقة . ( ت ، 82 ، 8 ) صواب الظن - صواب الظنّ فهو موافقة الحقّ لما تقتضيه المشاهدات من غير استعانة بتأمّل الأدلّة وأما رذيلة الخب فيندرج تحتها الدهاء والجربزة . فالدهاء هو جودة استنباط ما هو أبلغ في إتمام ما يظنّ صاحبه أنه خير وليس بخير في الحقيقة ولكن فيه ربح خطير . فإن كان الربح خسيسا سمّي جربزة . فالفرق بين الدهاء والجربزة يرجع إلى الحقارة والشرف . وأما رذيلة البله فتندرج تحتها الغمارة والحمق والجنون . فأما الغمارة فهي قلّة التجربة بالجملة في الأمور العملية مع سلامة التخيّل . وقد يكون الإنسان غمرا في شيء دون شيء بحسب التجربة . والغمر بالجملة هو الذي لم تحنّكه التجارب . وأما الحمق فهو فساد أول الرؤية فيما يؤدّي إلى الغاية المطلوبة حتى ينهج غير السبيل الموصل . فإن كان خلقة سمّي حمقا طبيعيّا ولا يقبل العلاج وقد يحدث عند مرض فيزول بزوال المرض . وأما الجنون فهو فساد التخيّل في انتقاء ما ينبغي أن يؤثر حتى يتّجه إلى إيثار غير المؤثّر . فالفاسد من الجنون غرضه . ومن الأحمق سلوكه إذ غرض الأحمق كغرض العاقل ، وكذلك لا يعرف في أول الأمر إلّا بالسلوك إلى تحصيل الغرض والجنون هو فساد الغرض ، ولذلك يعرف في أول الأمر . ( ميز ، 71 ، 18 ) صوارف - الصوارف فقصور أو تقصير . أما القصور فالمرض المانع والشغل الضروري في طلب قوت النفس والعيال وما يجري مجراه ، وهذا معذور غير مذموم إلّا أنه عن ذروة الكمال محروم ولا دواء له إلّا الفزع إلى اللّه تعالى لإماطة هذه الصوارف بجوده . وأما التقصير فقسمان جهل وشهوة غالبة . أما الجهل فهو أن لا يعرف الخيرات الأخروية وشرفها وحقارة متاع الدنيا بالإضافة إليها ، وهو على رتبتين : ( إحداهما ) أن يكون عن غفلة وعدم مصادفة مرشد منبّه ، وهذا علاجه سهل ولأجله وجب أن يكون في كل قطر جماعة من العلماء والوعّاظ ينبّهون الخلق عن غفلتهم ويرغبون عن الدنيا في الآخرة لا على الوجه الذي ألفه أكثر وعاظ الزمن . فهذا مما يجرّئ الخلق على المعاصي أو يحقر الدين عندهم . ( والثانية ) أن يكون لاعتقادهم أن السعادة هي اللذات الدنيوية والرياسة الحاضرة وأن أمر الآخرة لا أصل له أو لأن الإيمان وحده كاف وهو مبذول لكل مؤمن كيف كان عمله أو يظنّ الاتكال على عفو اللّه ينجيه وأن اللّه كريم رحيم لا نقصان له من معصية العصاة فلا بدّ أن يرحمهم . ( ميز ، 81 ، 20 )